مشاركة دولة ليبيا في أعمال الدورة الثانية للحوار السياسي العربي الياباني على المستوى الوزاري

مشاركة دولة ليبيا في أعمال الدورة الثانية للحوار السياسي العربي الياباني على المستوى الوزاري

معالي وزيرة الخارجية الليبية في كلمة لها أمام الحوار العربي الياباني

الخروج الفوري للقوات الأجنبية والمصالحة الوطنية أولويات مطلقة لدى حكومة الوحدة الوطنية.

شاركت دولة ليبيا في أعمال الدورة الثانية للحوار السياسي العربي الياباني على المستوى الوزاري والذي عُقد يوم الخميس الماضي الموافق 1 أبريل 2021 (عبر تقنية الفيديو) بحضور وزير خارجية اليابان ووزراء خارجية الدول العربية أو من ناب عنهم من رؤساء الوفود، وقد تم التباحث في العديد من القضايا المشتركة أهمها سبل التعاون في مجال مكافحة جائحة كوفيد 19 ومواجهة تداعياته المختلفة، وتبادل وجهات النظر حول الملفات المشتركة.

وكان لمعالي وزيرة الخارجية والتعاون الدولي السيدة نجلاء محمد المنقوش كلمة ألقاها بالنيابة مدير إدارة الشؤون العربية بالوزارة السيد سهيل محمد التريكي قدمت فيها عرضاً لمستجدات الوضع في ليبيا ومسار عملية السلام، والتأكيد على الأهداف التي تسعى حكومة الوحدة الوطنية لإنجازها خلال هذه المرحلة وأهمها تعزيز وصون السيادة الوطنية بما في ذلك ضمان الخروج الفوري لكافة القوات الأجنبية من أرض الوطن، ولمّ الشمل وعودة المهجرين في إطار مصالحة وطنية شاملة لتعزيز السلام وتهيئة الظروف الملائمة لتنظيم الانتخابات المقررة في 24 ديسمبر من العام الجاري.

كما تناولت كلمة السيدة الوزيرة التداعيات الخطيرة لجائحة كورونا على النظام الدولي وأهمية خلق بيئة دولية تتعايشُ فيها الشعوب وتتكاتف لتحقيق خير الإنسان وتحفظ جنسه البشري، مع التأكيد على ضرورة التعاون الدولي لتوفير اللقاحات إلى كافة شعوب العالم دون تمييز، كضرورة إنسانية ملحة ينبغي العمل عليها وإيجاد الآليات والأطر لتنفيذها.

كما أكدت على موقف دولة ليبيا الثابت في دعم السلام وجهود التسوية السياسية للقضايا والأزمات والنزاعات في المنطقة العربية والعالم وذلك وفقاً لمبادئ القانون الدولي وقرارات مجلس الأمن ذات الصلة، وعلى رفض الظلم والاضطهاد للشعوب وضمان الحقوق المشروعة غير القابلة للتصرف ومنع التدخلات السلبية التي تفاقم من الأزمات وتزيد من تعقيدات المشهد.

وناقش الجانبان العربي والياباني القضايا ذات الاولوية المشتركة حيث تم التأكيد في ختام الاجتماع على دعم الجهود الرامية إلى إيجاد حل سياسي للأزمة في سوريا وليبيا واليمن بما يحفظ وحدة وسيادة وسلامة أراضي هذه الدول ووفقاً للمرجعيات والاتفاقيات ذات الصلة.

كما أكد الإجتماع على أهمية تعزيز التضامن والتعاون وتبادل الدعم وبذل الجهود المشتركة لمكافحة وباء كورونا المستجد ومواجهة التحديات الناجمة عنه، وتنسيق الجهود للقيام بالإجراءات الصحية اللازمة لمكافحة هذا الفيروس في مناطق الأزمات.

وشدد المجتمعون على أهمية أن تكون العلاقات بين الدول المتجاورة قائمة على مبادئ حسن الجوار، والامتناع عن استخدام القوة أو التهديد باستخدامها، وعدم التدخل في الشؤون الداخلية واحترام وحدة واستقلال وسيادة وسلامة الأراضي، والدعوة إلى حل الخلافات عبر الطرق السلمية وفقا لميثاق الأمم المتحدة ومبادئ القانون الدولي. وفي ذات السياق، تم التأكيد على أهمية حماية حرية الملاحة الدولية وفقا لمبادئ القانون الدولي، والامتناع عن تهديد الأمن البحري وممرات التجارة الدولية، ورفض أي تهديد لأمن الطاقة مما يؤثر سلباً على استقرار الاقتصاد العالمي.

يذكر انه قد شارك ضمن الوفد الليبي مندوبون عن إدارات الشؤون العربية وشؤون آسيا وأستراليا و التعاون الدولي.