ليبيا تدعو لدور أكثر فاعلية لحركة عدم الانحياز في تحقيق الأمن والاستقرار الدوليين

طالبت ليبيا بترجمة نتائج اجتماعات قمة حركة عدم الانحياز ، التي عقدت مؤخراً في العاصمة الاذربيجانية باكو ، وقبلها في العاصمة الفنزويلية كراكاس، إلى واقع عملي يحقق أهداف الحركة الجوهرية، والتى يأتي في مقدمتها ضمان التمثيل العادل للشعوب كافةً، إضافةً إلى تعزيز مبادئ احترام حقوق الإنسان، وترسيخ الأمن الدولي، ونزع السلاح ، واتخاذ القرارات لمنع انتشاره .

كما دعت ليبيا في الكلمة ، التى ألقاها  السيد عمر كتي وكيل شؤون التعاون الدولي والمنظمات بوزارة الخارجية ، في الاجتماع الوزاري منتصف المدة لوزراء خارجية دول حركة عدم الانحياز ، الذي تستضيفه العاصمة الاذربيجانية باكو عبر تقنية الاتصال المرئي ، اليوم الاربعاء الموافق 14 يوليو الجاري إلى النظر في قضايا البيئة والمخاطر التي يتعرض لها كوكبنا، بسبب عدم الالتزام بالمعاهدات الموقعة للمحافظة على البيئة.

كما شدد السيد الوكيل على ضرورة ترسيخ قواعد نظام اقتصادي ومالي عالميين، أساسهما العدالة في التوزيع ومراعاة مصالح الدول والشعوب خاصة شعوب الدول النامية .
ونوه في كلمته إلى أن حركة دول عدم الانحياز ، والتى تمثل قرابة ثلثي الدول الأعضاء في منظمة الأمم المتحدة ، وتشارك بأربعة من كل خمسة من قوات حفظ السلام التابعين للأمم المتحدة، تمثل تكتلاً قوياً وفعال في عالم اليوم ، مشيرا الى ضرورة أن يكون للمنظمة دوراً حيوياً في الاستجابة للتحديات العالمية التي نعيشها اليوم ، والتي سوف تشكل مستقبل دول الحركة .

وأكد في كلمته على التزام ليبيا، بالقيم النبيلة للحركة وحماية القيم الواردة في ميثاق الأمم المتحدة والإعلان العالمي لحقوق الإنسان ، والعمل على تعزيز آليات الحوار لحل المشاكل ، من خلال التعاون وتنسيق الجهود بين الدول لمواجهة التحديات العالمية مثل الفقر والجوع والنزوح والعنف المسلح ، مشددا على ضرورة تضامن دول الحركة ، لتحقيق السلام والوحدة ، لمعالجة التأثير المدمر للإرهاب والحرمان الاجتماعي والاقتصادي والأصولية الدينية والصراعات الثقافية والتنسيق لمواجهة الازمات الطارئة التى يواجهها العالم ك ” وباء كورونا ” COVID 19 .

وأشار إلى أن ما تعانيه العديد من بلدان حركة عدم الانحياز ، من أزمات اقتصادية ومالية واجتماعية وأمنية وإنسانية بالغة الخطورة ، يتطلب تكاتف جهود المجتمع الدولي ، لمساعدتها على مواجهة هذه الأوضاع لتجاوز هذه الأزمات ، ومن ثم مواصلة العمل في جهود تحقيق التنمية والسعي إلى الوصول للأهداف المنشودة للتنمية المستدامة 2030 .

وأوضح أن تفاقم الأوضاع الأمنية ، وزيادة الأعباء الاجتماعية والإنسانية يؤدي إلى تهديد الأمن ، وزعزعة الاستقرار في مناطق عديدة من قارتي أفريقيا وأمريكا اللاتينية، وهو ما يتطلب تكثيف الجهود الوطنية والإقليمية والدولية ، وتعزيز آليات التعاون والتنسيق في إطار حركة عدم الانحياز ، للتصدي لهذه الأوضاع والتحديات. ومنها مكافحة الجريمة المنظمة ، والاتجار بالبشر ، وتهريب المخدرات والمتاجرة فيها ، والهجرة غير الشرعية .

ودعا الدول الأعضاء في الحركة مجتمعة إلى التوحد لمحاربتها ، ووضع نهاية عاجلة لها ، مشيرا الى أن الانخراط في حوار جاد بين الأمم والشعوب ، سيسهم في تجاوز الكثير من الظواهر السلبية التي تسيء إلى دين بعينه ، وتتسبب في زرع الأحقاد والصدام بين الشعوب.

وفيما يخص القضية الفلسطينية – فقد أكد أن التمادي في السياسات العنصرية، وعدم إرجاع الحقوق لأصحابها المتمثلة في إقامة دولة فلسطينية مستقلة ، سيقود المنطقة برمتها إلى صراع مرير ، مطالبا مجلس الأمن الدولي بالاضطلاع بمسؤولياته لحماية الشعب الفلسطيني، وأن يعمل على تطبيق قراراته المتعلقة بالقضية الفلسطينية.

وأثنى على موقف دول حركة عدم الانحياز خلال اجتماعاتها المختلفة ، لإيلائها القضية الفلسطينية ، أهمية بالغة وتأييدها لحقوق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره ، والعودة إلى دياره ، وإقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس.

وأكد السيد وكيل شؤون التعاون الدولي والمنظمات بوزارة الخارجية في ختام كلمته ، إلتزام ليبيا بالمبادئ السامية التي ترتكز عليها حركة عدم الانحياز وأنها لن تقبل تحت أي ظروف التفريط في سيادتها ، ولن تكون مرهونة لأية إملاءات خارجية ، وأن ليبيا وباعتبارها دولة عضو في الحركة ، ستعمل مع الدول الأعضاء ، وبخطى ثابتة نحو تحقيق أماني وتطلعات شعوب الحركة ، في السلم والأمن والتنمية والعدالة الاجتماعية .

يشار إلى أن مؤتمر وزراء خارجية دول عدم الانحياز والذي عقد بمشاركة ليبيا خلال يومي من 13 – 14 يوليو 2021 ، في العاصمة الأذربيجانية  باكو عبر الاتصال المرئي، وذلك تحت شعار : “حركة عدم الانحياز في قلب الجهود المتعددة الأطراف في الاستجابة للتحديات العالمية”،  حيث استعرض المؤتمر التقدم المحرز في تنفيذ نتائج القمة الثامنة عشرة للحركة التي عُقدت في باكو عاصمة جمهورية أذربيجان في  الفترة من 25 – 26 أكتوبر 2019 . بالاضافة إلى القضايا التي تهم حركة عدم الانحياز ودورها في تعزيز الأمن والاستقرار الدوليين .

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة