كلمة دولة ليبيا لمعالي وزيرة الخارجية والتعاون الدولي السيدة نجلاء المنقوش أمام الجمعية العامة حول الاحداث المؤسفة التي تشهدها الأراضي الفلسطينية ، والتي القاها نيابة عنها السفير طاهر السني مندوب ليبيا لدى الأمم المتحدة

‎كلمة دولة ليبيا لمعالي وزيرة الخارجية والتعاون الدولي السيدة نجلاء المنقوش أمام الجمعية العامة حول الاحداث المؤسفة التي تشهدها الأراضي الفلسطينية ، والتي القاها نيابة عنها السفير طاهر السني مندوب ليبيا لدى الأمم المتحدة

بسم الله الرحمن الرحيم

معالي السيد فولكان بوزكير ، رئيس الجمعية
العامة
معالي السيد أنطونيو غوتيرش ، الأمين العام للأمم المتحدة
السيدات والسادة رؤساء وأعضاء الوفود الموقرون

أود في البداية أن أثني على جهودكم في تنظيم هذا الاجتماع الطارئ للجمعية العامة بناء على طلب المجموعة العربية ومنظمة التعاون الإسلامي ومجموعة عدم الانحياز، وذلك لعدم تمكن مجلس الأمن حتى الآن من اعتماد وثيقة مخرجات وصياغة موقف توافقي بين اعضائه بشأن القمع الذي يواجهه الفلسطينيون في الأرض المحتلة ، هذا الاجتماع الذي نأمل أن يُعّبِر على موقفاً في مستوى تطلعات شعوب العالم ، والتي خرجت الأسابيع الماضية في الشوارع والميادين غاضبة تندد وتستنكر ما يتعرض له الشعب الفلسطيني من اعتداءات وجرائم ضد الإنسانية ، كما نتطلع الى دور شجاع لهذه المنظمة يعبر عن ضمير الإنسانية ويتصدى ويوقف الاحداث البالغة الخطورة التي تشهدها الأراضي الفلسطينية .

السيدات والسادة،
إن ممارسات قوات الاحتلال تخطت كل الحدود ، وانتهكت بشكل صريح كافة القوانين والأعراف الدولية ومبادئ حقوق الانسان ، ولم يعد السكوت عليها مقبولاً ، ونحن نشاهد جرائم حرب متكاملة الأركان تُرتكب ضد المدنيين في قطاع غزة انطلقت في أيام عيد الفطر، راح ضحيتها اكثر من مائتي شهيد من بينهم أطفال ونساء ومئات الجرحى ، استخدمت فيها قوات الاحتلال اعتى الأسلحة النوعية ، يضاف الى ذلك ما أشعل هذه الأزمة من البداية ، وهي جريمة اقتحام باحات المسجد الأقصى ومنع المصلين من ممارسة شعائرهم الدينية في أقدس الأيام في شهر رمضان المبارك ، مع استمرار الاعتداءات ضد المقدسات الإسلامية والمسيحية ومحاولة تغيير هوية مدينة القدس الشريف ، وكذلك الممارسات العنصرية التي استهدفت التهجير القسري للعائلات الفلسطينية من المدينة ، كما حدث في حي الشيخ جراح.
وأود هنا تجديد رفض وإدانة دولة ليبيا وشعبها لهذه الاعتداءات والجرائم والانتهاكات ، والتي تستلزم إرادة سياسية دولية تعمل من أجل وقف آلة القتل والدمار ، وتضمن حقوق الشعب الفلسطيني وفقاً للقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني ، والكف عن سياسة الكيل بمكيالين ، وتسوية المعتدي بالمعتدى عليه ، واحتكار حق الدفاع عن النفس لطرفٍ دون آخر.

السيدات والسادة،
إن القضية الفلسطينية قضية عادلة ومعاناة إنسانية مستمرة لأكثر من 73 عاماً ، ولقد بينت سنوات الصراع ومحاولات التسوية بموجب القرارات والمرجعيات الدولية ، أن لا حل إلا بمعالجة جذور القضية ، والاعتراف بحقوق الشعب الفلسطيني غير القابلة للتصرف ، وفي مقدمتها حقه في إقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشريف.

أدعوكم اليوم لاغتنام هذا الاجتماع الطارئ للتعبير عن موقف واضح يعبر عن الشرعية الدولية المتمثلة في قرارات الأمم المتحدة التي أكدت على حقوق الشعب الفلسطيني، ورفضت كل ممارسات سلطة الاحتلال ، وادعوا معالي الأمين العام للأمم المتحدة والذي نثمن كل الجهود التي يقوم بها ، الى تكثيف اتصالاته مع قادة العالم ، مستنيراً بالموقف الدولي الرافض لما يحدث في الأراضي الفلسطينية ،آملين في أن يتمكن مجلس الأمن قريباً من تحمل مسؤولياته وفقاً للاختصاصات المنوطة به في حفظ السلم والأمن الدوليين .
شكراً

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة