السبت  13  الربيع / مارس  1378 و.ر   2010  مسيحي     
 
 
حــركــة عـدم الإنحيـــاز

ماهية حركة عدم الانحياز
لعدم الانحياز ثلاثة اشكال نلاحظها في العلاقات الدولية:
منهج مستقل في السياسة الخارجية.
اتجاه مستقل في السياسة الخارجية.
اجتماع سياسي للدول النامية.

ان ظهور حركة عدم الانحياز كان قبل كل شيء نتيجة للحرب الباردة التي بدأت أواخر الأربعينات، وكان ظهورها حسب قرار مؤتمر هافانا عام 1979 مسيحي هو في الواقع كرد من الدول النامية حديثة الاستقلال على الحرب الباردة، وجهودها للاعتماد على مبدأ جديد في السياسة الخارجية يوفر ظروف النضال ضد الامبريالية، والاستعمارية، وسياسة التمييز العنصري، والعنف ويتيح لها مساندة الحركات التحررية ويحفظ لها استقلاليتها عن الدول الكبرى وعن التكتلات السياسية - العسكرية على الساحة الدولية.

  وبالرغم من أن ميول الحركة المضادة للاستعمار والامبريالية قد تم تثبيتها خلال انعقاد مؤتمر باندونغ الإندونيسية عام 1955 مسيحي إلا أن مبادئ الدول غير المنحازة قد تم تدوينها وإعلانها قبل عام من المؤتمر في اجتماع بين رؤساء الهند والصين في كولومبو (سريلانكا حالياً) حيث تم رسم مصطلح "عدم الانحياز" على يد جواهر لال نهرو السياسي الهندي الشهير وأول رئيس للوزراء في ذلك البلد.

وقد نضج نهرو مفهوم مبادئ عدم الانحياز في خطاب له في البرلمان الهندي لتقوية التعاون بين الدول الأعضاء في الساحة الدولية، والمبادئ معروفة حالياً بـ «بانجاشيلا Panch Sheel » وتتلخص بما يلي:

الاحترام المتبادل لحق السيادة على كامل الاراضي
عدم اللجوء إلى العنف
عدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول الاخرى
التعاون المتبادل المفيد على اساس المساواة
والتعايش السلمي

هكذا تم الإعلان عن مصطلح «عدم الانحياز» بواسطة نهرو.
وقد شهد الطير/أبريل عاماً بعد انعقاد مؤتمر كولومبو تحولات هامة على طريق تكامل حركة عدم الانحياز، ففي تلك الفترة استنتج المنظرون غير المنحازين بأن لا يجب أن يقيم عدم الانحياز بأنه حركة في مواجهة التكتلات السياسية - العسكرية وحسب، بل أن المواجهة الاقتصادية مع الامبريالية هي جزء مهم لا يتجزأ من ذلك المبدأ ونجاح الدول النامية في هذا المجال يمكن أن يكون له أثر بالغ في تسريع الحركة الثورية في العالم.

  وانعقد أول مؤتمر لزعماء حركة عدم الانحياز الذي مثل بخمس وعشرين دولة في بلغراد في شهر الفاتح / سبتمبر عام 1961 مسيحي إثر مبادرة من الرئيس اليوغوسلافي تيتو. فكان جواهر لال نهرو الهندي وتيتو اليوغوسلافي وجمال عبدالناصر المصري وأحمد سوكارنو الإندونيسي من جملة هؤلاء الرؤساء الذين كان لهم دور مهم في بلورة سياسات عدم الانحياز.

  وشهدت المؤتمرات اللاحقة زيادةً في حجم المشاركة من جانب الدول النامية مع زيادة في تنوع القضايا والميول والأفكار وتعدد الطبقات والأجيال والمصالح والمطالب وسعة الحركة إلى مواجهة سلبيات العولمة والواقعيات الملموسة في العلاقات الدولية.

  كما أظهرت المؤتمرات التي عقدت في السنوات الأخيرة التركيز من بحث القضايا السياسية إلى الدفاع عن حلول لمشكلات اقتصادية واجتماعية وأخرى عالمية مثل الجرائم على الحدود، والمخدرات ومرض نقص المناعة المكتسبة الإيدز.

 هكذا أوجدت حركة عدم الانحياز رابطةً قويةً في العلاقات الآسيوية العربية الأفريقية، فأصبح التأييد متبادلا، وأضحت المصالح والمنافع متبادلة أيضاً.

 
 
 
جميع الحقوق محفوظة © اللجنة الشعبية العامة للاتصال الخارجي والتعاون الدولي - الجماهيرية العظمى
أرشيف المؤتمرات أرشيف الزيارات أرشيف الأخبار أرشيف المناقصات أرشيف التقارير الصفحة الرئيسية