السبت  13  الربيع / مارس  1378 و.ر   2010  مسيحي     
 
 
جهود الجماهيرية في دارفور

أولت الجماهيرية العظمى الأزمة في منطقة دارفور بالسودان اهتماماً خاصاً وذلك منذ اندلاع المواجهة العسكرية بين الحكومة السودانية وخصومها في المنطقة ومــــا نتـــج عن ذلك من أزمة إنسانية وأمنية تجاوزت قدرة الحكومة السودانية وأجهزتها، ويرجع الاهتمام الليبي بهذه الأزمة إلى اعتبارات سياسية وأمنية فالسودان عضو في تجمع دول الساحل والصحراء ، وعضو في الاتحاد الأفريقي ،كما أنه دولة حدودية فالاستقرار والأمن في ربوعه يهمان الجماهيرية العظمى وعلاوة على ذلك فإن الأخ القائد هو الراعي السامي للسلام في فضاء ( س.ص ) والمؤسس الفعلي للاتحاد الأفريقي ، لكل هذه الاعتبارات ظلت أزمة دار فور في سلم اهتمامات القيادة الليبية ، وفي صلب عمل السياسة الخارجية في ليبيا. وتأسيساً على ذلك ، وانطلاقاً من مسؤولية الجماهيرية العظمى إزاء الأشقاء في السودان ولدواع إنسانية بحثة استجابت الجماهيرية العظمى لطلب برنامج الغذاء العالمي ففتحت أراضيها لمرور المساعدات الدولية للاجئين والنازحين في إقليم دارفور لهذا الغرض وقعــــت الجماهيرية العظمى بتاريخ 15/6/2004 مسيحي مذكرة تفاهم مع البرنامج المذكور مدتها عشر سنوات لتسهيل مرور الإغاثة لسكان الإقليم متضمنة إعفاء هذه المساعدات من رسوم العبور وإعطاء أسعار تفضيلية في عملية النقل ، وتوفير مخازن مجانية لتخزين المساعدات .

في سعيها الدؤوب لحل المشكلة شاركت الجماهيرية العظمى في المحادثات التــي أشـــــرف عليها الاتحاد الأفريقي في أبوجا خلال الفترة من 23 هانيبال إلى 17 من شهر الفاتح 2004 مسيحي بوفد رفيع المستوى ترأسه المبعوث الشخصي للأخ القائد ، و خلال هذه الجولة قام الوفد الليبي بجهد مقدر لتقريب وجهات النظر بين الفرقاء أثمر عنه إنجاز بروتوكول تحسين الوضع الإنساني في منطقة دارفور .

بمبـــــادرة مـــــن الجماهيريـــــة العظمى عقد بطرابلس خلال الفترة مــــن 8 إلى 23/9/2004 مسيحي الملتقى الأول لأبناء دارفور حضره ممثلون عن حركة العدل والمساواة ، وحركة تحرير السودان وممثلون عن الإدارة الأهلية بالإضافة إلى نواب في البرلمان وقيادات سياسية وحزبية من داخل وخارج السودان لتدارس السبل الكفيلة بحل الأزمة سلمياً ، وحظيت هذه القيادات بلقاء الأخ القائد الذي أكد لها على عمق الروابط التاريخية بين الجماهيرية العظمى والسودان ، مؤكداً حرصه على أن يرى نهاية سريعة للحرب في دارفور ، وفي ختام الملتقى دعا المجتمعون الأخ القائد من خلال الإعلان الذي أصدروه إلى الاستمرار في مساعيه لجمع الأطراف ، وإنهاء الحرب وإحلال السلام والعدل في المنطقة .

بدعوة كريمة من الأخ قائد ثورة الفاتح العظيم انعقدت في الجماهيرية العظمى بتاريخ 17/10/2004 مسيحي قمة خماسية حضرها الرئيس " اوليسجون اوبا سانجو " رئيس جمهورية نيجيريا الاتحادية والرئيس " حسني مبارك " رئيس جمهورية مصر العربية والرئيس " عمر حسن البشر " رئيس جمهورية السودان والرئيس " إدريس دبي " رئيس جمهورية تشاد والبروفسور آلفا عمر كوناري رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي ، وقد استعرضت القمة الوضع في دارفور من مختلف جوانبه الإنسانية والأمنية والسياسية ، والاقتصادية والاجتماعية، وقد جاء في البيان الصادر عن هذه القمة انه اعترافاً من الرؤساء بالدور المتميز الذي اضطلعت به الجماهيرية العظمى في الجهود الهادفة إلى حل المشكلة وقدرتها على تحقيق هذه الغاية ، فوض الرؤساء المشاركون في القمة للأخ قائد الثورة الاتصال بجميع الأطراف ذات الصلة في دارفور والاستمرار في ذلك حتى الوصول إلى حل دائم للمشكلة .

شاركـــــت الجماهيريـــــة العظمى في الجولة الثانية لمحادثات أبوجا التي عقدت بتاريخ 26/10/2004 مسيحي والتي استمرت زهاء أسبوعين ، وتركز اهتمام الوفد الليبي على تقريب وجهات النظر وحث الأطراف على توقيع بروتوكول تحسين الوضع الإنساني ، والإسراع بالتوصل إلى اتفاق حول تعزيز الوضع الأمني إعمالا لقرارات القمة الخماسية التي عقـــــدت في الجماهيرية بتاريخ 17/10/2004 مسيحي ، وقد نجحت الجماهيرية العظمى باعتبارها أحد الميسرين في هذه المفاوضات في إقناع الجانبين بقبول نصّ البروتوكول بشأن تعزيز الوضع الأمني الذي وقعت عليه الحكومة والحركات في ختام تلك الجولة إلى جانب البروتوكول بشأن تحسين الوضع الإنساني الذي تم الاتفاق على بنوده في الجولة الأولى من المفاوضات .

في إطار متابعة قرارات القمة الخماسية التي عقدت بالجماهيرية العظمى انعقد بالقاهرة بتاريخ 12/12/2004 مسيحي الاجتماع الأول للجنة المتابعة المنصوص عليها في بيان القمة بحضور الأخ أمين اللجنة الشعبية العامة للاتصال الخارجي والتعاون الدولي ، ووزير خارجية جمهورية مصر العربية ووزير خارجية السودان ووزير التعاون الأفريقي النيجيري وسفير تشاد لدى جمهورية مصر العربية وممثل رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي ، استعرض خلاله المجتمعون كافة التطورات التي شهدها إقليم دارفور والجهود المبذولة لمعالجة الوضع منذ انعقاد القمة الخماسية في طرابلس ، واتفقوا على جملة من التوصيات أهمها التأكيد على دور الاتحاد الأفريقي في حل مشكلة دارفور ورفض أي تدخل أجنبي في هذه المشكلة الافريقية البحتة ، والترحيب باستجابة جميع الأطراف لنداء قمة طرابلس بالتوقيع على بروتوكولي تعزيز الوضع الأمني وتحسين الوضع الإنساني في دارفور ، والإشادة بالتسهيلات التي تقدمها الجماهيرية العظمى لإيصال المساعدات الإنسانية لسكان الإقليم ، والترحيب بالمساعي التي تقوم بها ليبيا والهادفة إلى جمع الفعاليات السودانية في المنطقة في إطار تفويض القمة الخماسية الأخ قائد ثورة الفاتح العظيم .

في إطار التفويض الصادر للأخ القائد من القمة الخماسية ، احتضنت الجماهيرية العظمى في الأسبوع الأول من شهر أي النار 2005 مسيحي الملتقى الثاني للإدارة الأهلية ، بدارفور بحضور ممثلين عن حركتي التمرد ، ووفد يمثل الإدارة الأهلية وحظيت كل الأطراف بلقاء الأخ القائد الذي تحدث عن الأزمة بكل أبعادها السياسية والإنسانية ، مشيراً إلى أن الحسم العسكري من قبل أي طرف أمر غير وارد ، وأنه لابد من تحكيم العقل والبدء فوراً في حوار إيجابي يفضي في النهاية إلى إيجاد حل سلمي للمشكل ، وطلب من كل الأطراف تقديم رؤاهم كتابة لدراستها في اتجاه السعي الهادف إلى تقريب وجهات النظر وتحقيق حل نهائي ودائم للمشكلة.

بــــدعـــــوة مــــــن الرئيــــس التشــــادي " إدريس دبـــي " عقـــدت بانجامينا بتاريخ 16/2/2005 مسيحي ، قمة أفريقية للبحث في سبل وإمكانات تعزيز وقف إطلاق النار الإنساني الموقع في انجامينا بتاريخ 8/4/2004 مسيحي حضرها رؤساء كل من الغابون ، و جمهورية الكنغو ، والسودان ، والأخ أمين شؤون الاتحاد الأفريقي ممثلا للأخ قائد الثورة ، كما حضرها مندوبون عن جمهورية مصر العربية ، ونيجيريا ، وشارك فيها أيضاً الأمين العام للمنظمة الدولية للفرانكفونية ورئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي ، والممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة بالسودان وقد استعرض الحاضرون الجهود التي قامت بها الجماهيرية العظمى لحل هذه الأزمة ، وأعربوا في هذا الإطار عن تقديرهم للجهود التي يقوم بها الأخ القائد لحل المشكلة في إطار القمة الخماسية ولمبادرته بعقد ملتقى للفعاليات السودانية في دارفور ، ودعوه لمواصلة هذه الجهود حتى الوصول إلى حل يعيد الأمن والاستقرار إلى منطقة دارفور .

وبدعوة كريمة من الأخ القائد وتحت رعايته عقدت بطرابلس خلال الفترة ما بين 8 –11 من شهر الماء 2005 مسيحي الجولة الثالثة من الحوار بين الإدارة الاهلية وحركة العدل والمساواة ، وحركة تحرير السودان ، وقد صدر في نهاية الجولة إعلان طرابلس ( 2 ) الذي تم التأكيد فيه على ضرورة الالتزام بوقف إطلاق النار وتعاون الإدارة الاهلية والحركات على فتح طرق الإغاثة وعلى فتح المسارات والمراحيل وتشجيع أي مصالحات تتم بين القبائل وتناشد الإدارة الاهلية الحكومة والحركتين بالإسراع بإطلاق سراح المعتقلين وأسرى الحرب كما تدعو الإدارة الاهلية الحكومة والحركتين لاستئناف المفاوضات بكل جدية للوصول إلى حل سياسي للازمة .

وتأكيداً على توجهاتها الرامية إلى حل الأزمة في نطاق أفريقي فقد حرصت الجماهيرية العظمى على إبراز هذا التوجه في البيانات الصادرة عن أجهزة الاتحاد الأفريقي ، وإلى جانب ذلك فقد شاركت الجماهيرية العظمى بصفتها عضواً في مجلس السلم والأمن التابع للاتحاد الأفريقي في المناقشات المتعلقة بالأزمة سواء على مستوى المندوبين الدائمين ، أو الوزراء أو رؤساء الدول والحكومات .

بالإضافة إلى هذه الجهود فقد شاركت الجماهيرية العظمى في كافة اجتماعات اللجنة المشتركة بشأن مشكلة دارفور ، وآخرها الدورة السابعة التي انعقدت في انجامينا يوم 14/10/2005 مسيحي ، وساهمت في صياغة التوصيات الصادرة عن اللجنة ، كما حضرت الجماهيرية العظمى جميع جولات المفاوضات بشأن مشكلة دارفـــور ، وآخرهــــــا الجولة السادسة التي عقدت في مدينة ابوجا في شهر التمور ( أكتوبر ) 2005 مسيحي ، وانطلاقاً من موقعها كميسر لهذه المفاوضات ساهمت ليبيا في التوصل إلى التوصيات التي تضمنتها البيانات الصادرة عن هذه الجولات، كما لعبت الجماهيرية العظمى دوراً في مفاوضات الجولة السابعة التي أسفر عنها التوصل إلى اتفاق أبوجا الذي تم توقيعه يوم 5/5/2006 مسيحي بخصوص الأخ أمين شؤون الاتحاد الإفريقي باللجنة الشعبية العامة للاتصال الخارجي والتعاون الدولي .

تشارك الجماهيرية العظمى في بعثة الإتحاد الأفريقي في منطقة دارفور بعدد (9) من المراقبين العسكريين .

حرصاً من الجماهيرية العظمى على تنفيذ ما نص عليه اتفاق دارفور للسلام الموقع في 5/5/2006 مسيحي تم برعاية الأخ القائد التوقيع يوم 18/11/2006 مسيحي على بروتوكول سياسي لإنقاذ هذا الاتفاق بين حكومة السودان وحركة جيش تحرير السودان أكد الطرفان بموجبه على التزامها بأحكام اتفاقيتي أنجامينا وأبوجا وبروتوكول تحسين الوضع الإنساني وبروتوكول تعزيز الوضع الأمني في دارفور وبالمبادئ العامة لاتفاق السلام الموقع في أبوجا بتاريخ 5/7/2005 مسيحي، كما اتفقا على العديد من المسائل المتعلقة بالتعويضات وتأمين مناطق عودة النازحين واللاجئين وضبط السلام، كما اتفق القادة والرؤساء خلال القمة السداسية التي عقدت يوم 21/11/2006 مسيحي بدعوة من الأخ القائد على تكثيف الجهود الرامية إلى تحقيق المصالحة في دارفور وتشجيع كافة الحركات في المنطقة للانضمام إلى العملية السلمية فيها.

• بدعوة من الجماهيرية العظمى عقد بطرابلس يوم 29/04/2007 مسيحي مؤتمراً دولياً حول الوضع في إقليم دارفور ، شاركت فيه الأمم المتحدة والإتحاد الأفريقي والإتحاد الأوروبي ، والدول المجاورة للسودان ودول أخرى ، وصدر عن المؤتمر توافق طرابلس بشأن العملية السياسية في دارفور ورد فيه ضمن جملة أمور التعبير عن الانشغال البالغ لاستمرار أعمال العنف في المنطقة ، وما نجم عنها من تردي للوضع الإنساني هناك ، والدعوة إلى وقف للهجمات ضد العاملين في المجال الإنساني والتابعين لبعثة الإتحاد الأفريقي ، وتحذير كافة الأطراف التي تعرقل العملية السياسية في دارفور وتحميل التبعات التي ستترتب عليها مع التأكيد على الحاجة لجعل عملية السلام أكثر شمولية ، وحث الإتحاد الأفريقي والأمم المتحدة على إشراك المجتمع المدني وزعماء القبائل والنازحين داخلياً والعنصر النسائي للمشاركة فيها .

عقدت اللجنة المشتركة التي تم تشكيلها من قبل اللجنة الرباعية التي عقدت بطرابلس يوم 21/02/2007 مسيحي اجتماعها الأول يوم 31/05/2007 مسيحي بمدينة سرت على هامش اجتماعات مجلس رئاسة تجمع دول الساحل والصحراء وذلك بحضور وزير خارجية إريتريا ووزير خارجية تشاد ، والأخ أمين شؤون الإتحاد الأفريقي ومصطفى عثمان إسماعيل مستشار الرئيس السوداني ، وقد أعربت اللجنة عن ارتياحها للتطور الإيجابي للوضع الإنساني في دارفور وقررت دعم الجهود الليبية وجهود إريتريا وتشاد لحل الأزمة ، ودعوة الأطراف المعارضة للاجتماع في أسمرا بحضور الدول الثلاث وأكد أعضاء اللجنة على أن فرض العقوبات أو التهديد بفرضها لن يساعد على تحقيق السلام والأمن ، وان العقوبات لن يتضرر منها سوى الشعوب ، ومن شانها عرقلة الجهود الهادفة إلى حل سلمي للأزمة.

بدعوة من مبعوث الأمين العام للأمم المتحدة في دارفور ، ومبعوث الإتحاد الأفريقي في المنطقة عقد بطرابلس يومي 15 و 16/07/2007 مسيحي الاجتماع الدولي الثاني الخاص بالوضع في دارفور ، وقد صدر عن الاجتماع بيان أكد من جديد على القيادة المشتركة للإتحاد الأفريقي والأمم المتحدة لعملية السلام في دارفور ولاحظ أن مرحلة التقارب في وجهات النظر لخارطة الطريق قد انتهت ويوافق على بداية مرحلة ما قبل التفاوض والحث على الإحجام عن تأييد أية مبادرة موازية خارج العملية التي يقود الإتحاد الأفريقي والأمم المتحدة ورحبت باقتراح المبعوثين لعقد اجتماع للشخصيات القيادة غير الموقعة على اتفاق دارفور في أروشا – تنزانيا في الفترة ما بين 03 – 05/08/2007 مسيحي أن الدعوات إلى جولة جديدة من المفاوضات ينبغي أن تصدر من رئيس مفوضية الإتحاد الأفريقي والأمين العام للأمم المتحدة قبل نهاية أغسطس 2007 مسيحي والتشاور حول وزمان ومكان إجراء هذه المفاوضات .

حضرت الجماهيرية العظمى المشاورات التي عقدت في مدينة أورشا في الفترة ما بين 3-6/8/2007 مسيحي بين الحركات المسلحة في منطقة دارفور التي لم توقع بعد على اتفاق دارفور للسلام، وقد ورد في خلاصة مبعوث الأمين العام للأمم المتحدة ومبعوث الاتحاد الإفريقي أن مندوبي الحركات أعربوا عن استعدادهم للمشاركة في المفاوضات مع الحكومة السودانية تحت قيادة الاتحاد الإفريقي والأمم المتحدة بمشاركة الفاعلين الإقليميين وبدعم من المجتمع الدولي كما ورد به أن المبعوثين الخاصين سيتشاوران مع الحكومة السودانية وأصحاب المصلحة الآخرين في شأن موعد ومكان عقد المفاوضات المقبلة.

زار الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون الجماهيرية العظمى يومي 8 و9/9/2007 مسيحي وقد أطلع الأخ القائد على زيارته إلى كل من تشاد والسودان وخاصة الأوضاع في منطقة دارفور، وفي هذا الصدد رحب بقبول الجماهيرية العظمى استضافة المفاوضات المقبلة بين الحكومة السودانية وحركات التحرير التي تقرر أن تبدأ يوم 27/10/2007 مسيحي.

 

 
 
 
جميع الحقوق محفوظة © اللجنة الشعبية العامة للاتصال الخارجي والتعاون الدولي - الجماهيرية العظمى
أرشيف المؤتمرات أرشيف الزيارات أرشيف الأخبار أرشيف المناقصات أرشيف التقارير الصفحة الرئيسية